بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلاة وسلاما على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن تبع هداه …أما بعد
عن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال : عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال :
“ إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ” رواه أبو داوود
ما فتيء العلماء منذ فجر الدعوة حتى يومنا هذا ممسكين بزمام أمور الأمة كل ما ذهب عالم قام عالم
وكلما آلت الراية إلى السقوط انبرى لها إمام آخر
كلما مات سيد قام سيد
ينطبق عليهم قول الله تعالى :
{وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } السجدة 24
والعلماء في مجال الدعوة كالقادة مع جندهم في ميادين القتال
منهم المغامر ومنهم المحتاط
منهم المتسرع ومنهم المتأني
منهم الشديد على عسكره ومنهم الرؤوف بهم
وهكذا هم العلماء
فعالم يأخذ الأمة بالشدائد والعزيمة
وآخر يأخذهم بالرخص واليسر
أحدهم زاهد ورع وآخر يستمتع بنعم الله
ولا شك أن كل مرحلة يختلف أهلها عن سابقتها وهذه من حكمة الله تعالى في خلقه وهو سبحانه العليم الحكيم
وأن الأيام مراحل , كل مرحلة تسلِمنا للمرحلة التي تليها
وما لم نتدارس ماضينا وحاضرنا لنصل إلى ما نريد أن يكون عليه مستقبلنا فلن نكون مواكبين للأحداث وأي تأخير يؤثر سلبا على الإمساك بزمام أمور الدعوة
مرحلة العلماء الربانيون
عايشنا مرحلة ما قبل رحيل العلماء الربانيون ابن باز ثم الألباني ثم ابن عثيمين المرحلة التي كان قد أخذ المسلمون فيها بعزائم الأمور والتقلل من الدينا والاقتداء بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) وأخذا قوله عليه الصلاة والسلام : ( ما لي وللدنيا وما للدنيا وما لي ما أنا في الدنيا إلا كعابر سبيل استظل تحت شجرة ثم سار وتركها )
وحينها أخذ الشباب في التزاحم على حلقات العلم والدروس الوعظية والمنهجية في العقيدة والحديث والفقه والتفسير والنحو وعلوم الآلة لكل علم
ولسان حالهم يقول
إن لله عبادا فطنا
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا






















